هل يعني الوحدة المطلقة عند الصوفية، أي: لا خالق ولا مخلوق، أو يعني الحلول، أن الله خلق الكون ثم حل فيه، ما أعتقد أن مسلماً يعتقد هذه العقيدة أو تلك.
إذاً: لماذا يقولون هذه الكلمة، لماذا لا يتأدبون بأدب الرسول ﵇ الذي يقول: «لا يقولنَّ أحدكم: خبثت نفسي، ولكن: لقست». معنى خبثت هي لقست، ولقست هي خبثت، لكن الرسول أراد منا أن نتحدث عن أنفسنا بألفاظ لطيفة، وإن كان المعنى هو نفسه، فما بالنا نحن حينما نتحدث عن ربنا ﵎، في هذه الحالة لا يجوز أن نتكلم بكلمة توهم الكفر وتوهم الضلال.
حينما يطرح مثل هذا البحث، كثيراً ما يقول أكثر الجالسين في الواقع ينتبهوا وكأنهم كانوا في غفلة، لكن بعضهم بيقول لك نحن لا نقصد أن الله ﵎ بذاته حالل في مخلوقاته كلها، ونحن ما قلنا إنهم يقصدون هذا؛ لأنهم إن قصدوا هذا، هذا بحث ثاني، يكون كفر، لكن نحن بحثنا في تهذيب الألفاظ.
إذاً: ماذا تقصدون الله موجود في كل الوجود؟ يعني علمه.
جميل جداً، الله بعلمه بلا شك محيط وهو بكل شيء محيط ﵎، لكن التعبير إذاً: خطأ، تريد أن تقول تتحدث عن علم الله، فتقول: ﴿أَحَاطَ