على السلامة من إذاء هذا الشرير اللعين الخسيس، وجلس ﷺ وأصحابه مرة على طعام فجاءت جارية كأنها تدفع فذهبت لتضع يدها في الطعام فأخذ ﷺ بيدها ثم جاء أعرابي كأنما يدفع فأخذ بيده ثم قال: "إن الشيطان يستحل الطعام إن لا يذكر اسم الله تعالى عليه وأنه جاء بهذه الجارية يستحل بها فأخذت بيدها فجاء بهذا الأعرابي ليستحل به فأخذت بيده والذي نفسي بيده إن يده في يدي مع يديهما ثم ذكر اسم الله تعالى وأكل" رواه مسلم.
وفي حديث عائشة ﵂ قالت: "كان رسول الله ﷺ يأكل طعامًا في ستة من أصحابه فجاء أعرابي فأكله بلقمتين فقال رسول الله ﷺ أما أنه لو سمى لكفاكم" رواه الترمذي قال حسن صحيح، "وبينما هو يصلي صلوات الله وسلامه عليه بأصحابه سمعوه يقول أعوذ بالله منك ثم قال: ألعنك بلعنة الله ثلاثًا وبسط يده كأنه يتناول شيئًا، فلما فرغ من الصلاة قلنا: يا رسول الله سمعناك تقول في الصلاة شيئًا لم نسمعك تقوله قبل ذلك ورأيناك بسطت يدك، قال: إن عدو الله إبليس جاء بشهاب من نار ليجعله في وجهي فقلت أعوذ بالله منك ثلاثة مرات، ثم قلت: ألعنك بلعنة الله فلم يستأخر ثلاث مرات، ثم أردت أن آخذه والله لولا قول أخي سليمان لأصبح موثقًا تلعب به ولدان أهلي المدينة" رواه مسلم عن أبي الدرداء وقال أبو التياح لعبد الرحمن بن خنيس ﵁ وكان كبيرًا: أدركتَ رسول الله ﷺ؟ قال: نعم. قلت: كيف صنع رسول الله ﷺ ليلة كادته الجن؟ قال: "إن الشياطين تحدرت تلك الليلة على رسول الله ﷺ من الأودية والشعاب وفيهم شيطان بيده شعلة من نار يريد أن يحرق بها وجه رسول الله ﷺ فهبط إليه جبريل ﷺ فقال: يا محمد قل ما أقول قال قل: أعوذ بكلمات الله التامة من شر ما خلق، وذرأ وبرأ ومن شر ما ينزل من السماء ومن شر ما يعرج فيها ومن شر فتن الليل والنهار ومن شر كل طارق إلا طارقًا يطرق بخير يا رحمن. قال: فطفئت نارهم وهزمهم الله ﵎" رواه أحمد وأبو يعلى ومالك والنسائي.