قَالَ ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ " [طه: ١٤]. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٦٨٠].
ــ
ليلة التعريس بأذان وإقامة، وهو حجة على الشافعي ﵀ في اكتفائه بالإقامة، وفي (شرح ابن الهمام) (١): أي: في اكتفائه بها في أحد قوليه، وفي الآخر لا، ولا، انتهى، أي: لا أذان ولا إقامة.
وقال الشيخ ابن الهمام (٢): روى مسلم في حديث طويل عن أبي قتادة في قصة التعريس: ثم أذن بلال بالصلاة فصلى رسول اللَّه ﷺ ركعتين، ثم صلى الغداة فصنع كما صنع كل يوم، وفي (سنن أبي داود) وغيره: أنه ﷺ أمر بلالًا بالأذان والإقامة حين ناموا عن الصبح وصلوها بعد ارتفاع الشمس، من رواية أبي هريرة وعمرو بن أمية الضمري وعمران بن حصين وغيرهم ﵃.
وروى مالك في (الموطأ) عن ابن المسيب مرسلًا، وذكر فيه الأذان، ومراسيل ابن المسيب مرفوعة عند الشافعي، وما جاء من مسلم في القصة: وأمر بلالًا فأقام الصلاة فصلى بهم الصبح، لا ينافي أنه أذن، فكيف وقد صح؟ وروى أصحاب الإملاء عن أبي يوسف بإسناده إلى رسول اللَّه ﷺ: حين شغلهم الكفار: (قضاهن بأذان وإقامة)، يعني أربع صلوات، انتهى.
أقول: وفيما روي عن أبي يوسف ﵀ جواب عما ذكر في (شرح الحاوي) (٣) في مذهب الشافعي ﵀: إن يوم الخندق قضاهن بغير أذان، وروى السغناقي: قضاهن بغير أذان وإقامة، وما قالوا: إن الأذان شرع لإعلام الناس بدخول