فَإِنَّ الْمَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لهَذَا". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٥٦٨].
٧٠٧ - [١٩] وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الْمُنْتِنَةِ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا؛ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ الإِنْسُ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٨٥٤، م: ٥٦٤].
ــ
وقوله: (فإن المساجد) علة للقول، أو داخل تحت القول.
وقوله: (لم تبن لهذا) أي: ونحوه مما ليس بعبادة كالبيع والشراء ونحوهما من معاملات الناس، وكره فيه رفع الصوت بالعلم ونحوه خلافًا لأبي حنيفة في العلم، كذا في (مجمع البحار) (١).
وأما الأكل والنوم فقد جاء عن أصحاب الصفة وغيرهم من الأصحاب ﵃، فقد ورد أن ابن عمر كان ينام في المسجد وهو شاب فيقول رسول اللَّه ﷺ: (نعم الرجل عبد اللَّه بن عمر لو قام بالليل)، وقد صح من نوم علي ﵁ في المسجد حين وَجَدَ عَلَى فاطمة ﵁، فجاء رسول اللَّه ﷺ فأقامه، وقال: (قم يا أبا تراب)، وفي هذا الباب تفاصيل ذكرت في كتب الفقه، وأحسن ما يبيحها للرجل أن ينوي الاعتكاف، فإنه صحيح ولو ساعة عند من لا يشترط الصوم فيه.
٧٠٧ - [١٩] (جابر) قوله: (من هذه الشجرة (٢) المنتنة) أي: البصل، وقيل: الثوم، وسيجيء في الفصل الثاني (الشجرتين) يعني البصل والثوم، ويلحق بهما كل ما له ريح كريه من المأكولات، ويلحق بالمأكولات غيرها كالبخر والدفر وجرح منتن،