٧٤٤ - [٥٦] وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كُنْتُ نائِمًا فِي الْمَسْجِدِ فَحَصَبَنِي رَجُلٌ، فَنَظَرتُ فَإِذَا هُوَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ: اذْهَبْ فَأْتِنِي بِهَذَيْنِ، فَجئْتُهُ بِهِمَا، فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتُمَا؟ أَوْ مِنْ أَيْنَ أَنْتُمَا؟ قَالَا: مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ، قَالَ: لَوْ كُنْتُمَا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لأَوْجَعْتكُمَا، تَرْفَعَانِ أَصْوَاتَكُمَا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ٤٥٨].
٧٤٥ - [٥٧] وَعَنْ مَالِكٍ قَالَ: بَنَى عُمَرُ رَحَبَةً. . . . .
ــ
٧٤٤ - [٥٦] (السائب بن يزيد) قوله: (فحصبني) أي: رجمني بالحصباء، وهي الحصى، أي: الحجارة الصغيرة.
قوله: (فأتني بهذين) أشار إلى رجلين كانا جالسين في المسجد يتكلمان ويرفعان أصواتهما.
وقوله: (ممن أنتما؟ أو من أين أنتما؟ ) شك من الراوي، والجواب أوفق بالأول، ويتضمن الجواب عن الثاني أيضًا.
وقوله: (لو كنتما من أهل المدينة لأوجعتكما) أي: لو كنتما تعلمان حرمة مسجد رسول اللَّه ﷺ، أو لو لم تكونا غريبين تستحقان العفو والشفقة.
٧٤٥ - [٥٧] (مالك) قوله: (بنى عمر رحبةً) في (القاموس) (١): رحبة المكان، ويسكن: ساحته ومتسعه، وفي (مجمع البحار) (٢): رحبة المسجد: فضاؤه، وفي شرح الشيخ: رحبة بفتح الحاء أفصح من إسكانها، وأصله: الفضاء بين الدور.