فَقَامَ فَحَكَّهُ بِيَدِهِ فَقَالَ: "إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّمَا يُنَاجِي رَبَّهُ، وَإِنَّ رَبَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبلَةِ، فَلَا يَبزُقَنَّ أَحَدُكُم قِبَلَ قِبْلَتِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ". ثُمَّ أَخَذَ طَرَفَ رِدَائِهِ فَبَصَقَ فِيهِ، ثُمَّ رَدَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَقَالَ: "أَوْ يَفْعَلُ هَكَذَا". رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ٤٠٥].
٧٤٧ - [٥٩] وَعَن السَّائِب بن خَلَّادٍ -وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِنْ رَجُلًا أَمَّ قَوْمًا فَبَصَقَ فِي الْقِبْلَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْظُرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِقَومِهِ حِينَ فَرَغَ: "لَا يُصَلِّي لَكُمْ". فَأَرَادَ بَعْدَ ذَلِك أَنْ يُصَلِّيَ لَهُمْ فَمَنَعُوهُ فَأَخْبرُوهُ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: نَعَمْ، وَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: . . . . .
ــ
وقوله: (فحكه بيده) ظاهره أنه حكه بيده بلا واسطة خشبة ونحوها فتكون يابسة، ويحتمل أن يكون المراد من قوله: (بيده) أنه فعل ذلك بنفسه الشريفة، ولم يأمر أحدًا به، لا أنه فعله بيده بلا واسطة خشبة أو شيء آخر، فيحتمل أن تكون رطبة أيضًا، واللَّه أعلم.
وقوله: (ولكن عن يساره) قالوا: هذا إذا لم يكن في المسجد، وأما في المسجد فلا يبصق إلا لضرورة في ثوبه.
٧٤٧ - [٥٩] (السائب بن خلاد) قوله: (وعن السائب بن خلاد) بفتح الخاء المعجمة وتشديد اللام، الخزرجي، أبو سهلة المدني، له صحبة.
وقوله: (فبصق في القبلة) إن كان في المسجد فالكراهة أشدّ، وإن كان في غيره فالكراهة لجهة القبلة.
وقوله: (حسبت) هذا قول السائب الراوي، أي: أحسب أن رسول اللَّه ﷺ قال