٧٩٧ - [٨] وَعَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ: أَنَّه رَأَى النَّبِيَّ ﷺ رَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ، كَبَّرَ. . . . .
ــ
صدور قدميه ولم يجلس، وأخرج نحوه عن علي ﵁، وكذا عن ابن عمر وابن الزبير، وكذا عن عمر ﵁، وأخرج عن الشعبي قال: كان عمر وعلي ﵄ وأصحاب النبي ﷺ ينهضون في الصلاة على صدور أقدامهم، وأخرج عن النعمان بن أبي عياش: أدركت غير واحد من أصحاب رسول اللَّه ﷺ فكان إذا رفع أحدهم رأسه من السجدة الثانية في الركعة الأولى والثالثة ينهض كما هو ولم يجلس، وأخرجه عبد الرزاق عن ابن عباس وابن مسعود وابن عمر ﵃، فقد اتفق أكابر الصحابة الذين كانوا أقرب إلى رسول اللَّه ﷺ وأشد اقتفاء لأثره وألزم لصحبته من مالك بن الحويرث على خلاف ما قال، فوجب تقديمه، ولذا كان العمل عليه عند أهل العلم كما سمعته من قول الترمذي، وعن ابن عمر: أنه نهى ﷺ أن يعتمد الرجل على يديه إذا نهض في الصلاة، رواه أبو داود، وفي حديث وائل: أنه ﷺ إذا نهض اعتمد على فخذيه، والتوفيق أولى، فيحمل ما رواه مالك بن الحويرث على حالة الكبر، انتهى كلام الشيخ ابن الهمام.
وقال في (شرح كتاب الخرقي) (١): قال الإمام أحمد: أكثر الأحاديث على هذا، وقال أبو الزناد: وهو السنة، وقالوا: حديث مالك بن الحويرث محمول على حالة الكبر، هذا ونقل الشُّمُنِّي من (الظهيرية): أنه قال شمس الأئمة الحلوائي: الخلاف في الأفضلية حتى لو فعل كما هو مذهبنا لا بأس به عند الشافعية، ولو فعل كما هو مذهبه لا بأس به عندنا.
٧٩٧ - [٨] (وائل بن حجر) قوله: (وكبر) بالواو في بعض نسخ (المصابيح)