٨٥٤ - [٣٣] وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: كُنَّا خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، فَقَرَأَ فَثَقُلَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: "لَعَلَّكُمْ تَقْرَؤُونَ خَلْفَ إِمَامِكُمْ؟ " قُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: "لَا تَفْعَلُوا إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ؛ فَإنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَلِلنِّسَائِيِّ مَعْنَاهُ، وَفي رِوَايَةٍ لأَبِي دَاوُدَ قَالَ: "وَأَنَا أَقُولُ: مَا لِي يُنَازعنِي الْقُرْآنُ؟ . . . . .
ــ
٨٥٤ - [٣٣] (عبادة بن الصامت) قوله: (فثقلت عليه) أي: عسرت، وسبب الثقل في الظاهر سماعه أصوات القارئين خلفه حتى شوشت عليه، ولا يلائمه قوله: (لعلكم)؛ لأن ذلك عند الجهر، وهو متيقن، وقيل: يحتمل أن يكون تأثره ﷺ من النقص الناشئ لهم بترك إصغائهم لقراءته، كما اختلطت قراءته ﷺ بتأثره عن ترك بعض إحسان الطهور، كما مرّ في (كتاب الطهارة)، والكامل قد يتأثر عن نقص مَنْ وراءه، واللَّه أعلم.
وقوله: (لعلكم تقرؤون) سؤال في معنى الاستفهام تقريرًا لفعلهم، وفيه تشديد وتوبيخ (١).
وقوله: (خلف إمامكم) من إقامة المظهر موضع المضمر للتنبيه على الوصف المقتضي لترك القراءة، وللإشارة إلى تعميم الحكم.
وقوله: (فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها) ظاهر في فرضية قراءة فاتحة الكتاب، وقد عرفت جوابه.
وقوله: (وأنا أقول: ما لي ينازعني القرآن) أي: كنت قلت في نفسي: ما السبب