"سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ. [حم: ١/ ٢٣٢، د: ٨٨٣].
٨٦٠ - [٣٩] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ قَرَأَ مِنْكُم بـ (التين والزيتون) فَانْتَهى إِلَى ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ﴾ فَلْيَقُلْ: بَلَى وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ. وَمن قَرَأَ: ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ فَانْتَهَى إِلَى ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ فَلْيَقُلْ: بَلَى. وَمَنْ قَرَأَ ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾ فَبَلَغَ: ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ فَلْيَقُلْ: آمَنَّا بِاللَّهِ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ إِلَى قَوْلِهِ: وَأَنَا عَلَى ذلك من الشَّاهِدِينَ. [د: ٨٨٧، ت: ٣٣٤٧].
ــ
سبحان ربي الأعلى) (١) حمله الشافعية على حال الصلاة، أو أعم منها، فجوزوه في الصلاة وغيرها، وعندنا وكذا عند المالكية هو محمول على غير الصلاة.
قال التُّورِبِشْتِي (٢): يحتمل هذا الحديث وما يتلوه إلى آخر الباب عندنا أن يكون ذلك في القراءة في غير الصلاة، ومن جملة المحظور فيه أنه ربما يظن الجاهل أنه من القرآن، ولو كان النبي ﷺ فاعلًا ذلك في الصلاة لبينه الراوي، ونقله غيره من الصحابة لشدة حرصهم على الأخذ منه والتبليغ عنه، ولو زعم زاعم أنه في الصلاة ذهابًا إلى ظاهر الحديث؟ قلنا: يحمل ذلك على غير الفرائض على ما في حديث حذيفة ﵁ لما حدّث صلاته بالليل: (وما أتى على آية رحمة إلا وقف وسأله، وما أتى على آية عذاب إلا وقف وتعوذ)، ولم ينقل شيء من ذلك فيما جهر به من الفرائض مع كثرة مَنْ حضرها، واللَّه أعلم.
٨٦٠ - [٣٩] (أبو هريرة) قوله: (رواه أبو داود والترمذي. . . إلخ) وقال