* الْفَصْلُ الثَّالِثُ:
٨٦٢ - [٤١] عَنْ مُعَاذِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيِّ قَالَ: إِنَّ رَجُلًا مِنْ جُهَيْنَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: قَرَأَ فِي الصُّبْحِ ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ فِي الرَّكْعَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا، فَلَا أَدْرِي أَنَسِيَ أَمْ قَرَأَ ذَلِكَ عَمْدًا؟ . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٨١٦].
٨٦٣ - [٤٢] وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ صَلَّى الصُّبْحَ، فَقَرَأَ فِيهِمَا بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا. رَوَاهُ مَالِكٌ. [ط: ١٨٢].
ــ
الفصلُ الثالثُ
٨٦٢ - [٤١] (معاذ بن عبد اللَّه الجهني) قوله: (قرأ في الصبح ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ﴾ في الركعتين كلتيهما) أي: في كل من الركعتين، كذا فسروا، ويدل عليه ظاهر قوله: (أنسي أم قرأ ذلك عمدًا) وفي شرح الشيخ: الظاهر أنه فعل عمدًا؛ ليتبين به حصول أصل السنة بتكريره السورة الواحدة، انتهى. ويحتمل أنه قرأ لإسماع الحاضرين قوله تعالى: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه﴾ [الزلزلة: ٧ - ٨] مكررًا لاقتضاء المقام ذلك؛ لكونه جامعًا للوعد والوعيد في غاية الاختصار، وقد ورد أنه ﷺ قال فيمن سمعه وقال: (حسبني فقه الرجل) (١)، واللَّه أعلم.
٨٦٣ - [٤٢] (عروة) قوله: (فقرأ فيهما) هكذا في أصل النسخة، وفي بعضها: (فيها) أي: في صلاة الصبح، وهو أظهر.
وقوله: (في الركعتين) يدل على التقديرين، وهذا نظير قراءته ﷺ سورة الأعراف لبيان جواز تفريق السورة.