٩٣٤ - [١٦] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ صَلَّى عَلَيَّ عِنْدَ قَبْرِي سَمِعْتُهُ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيَّ نائِيًا أُبْلِغْتُهُ" (١). رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي "شعب الإيمَان". [شعب: ١٤٨١].
٩٣٥ - [١٧] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: مَنْ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَمَلَائِكَتُهُ سَبْعِينَ صَلَاةً. رَوَاهُ أَحْمَدُ. [حم: ٢/ ١٨٧].
ــ
مزيد للتأكيد، وقد جاء في قراءة شاذة: (الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مَنْ قَبْلِكُمْ) بفتح ميم (من)، واللام في (البخيل) للجنس محمول على الكمال، فإنه يبخل في أداء حق مَنْ نعمه واصلة إليه في الدنيا والآخرة، بحيث لا يعد ولا يحصى، وهو في الحقيقة يبخل عن نفسه، ويمنعها من اكتيال الثواب الأوفى بعمل يسير، ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه؛ لأن إرادة الصلاة للنبي ﷺ إرادة رحمة وخير للمؤمنين كلهم، إذ هو واسطة وميزاب ماء الرحمة الواصل إلى الكل كما قيل، وهذا دعاء شامل للبرية، فكان تركه الصلاة بُخْلًا ليس فوقه بخل، فافهم، وباللَّه التوفيق.
٩٣٤ - [١٦] (أبو هريرة) قوله: (من صلى عليّ عند قبري) الحديث يؤيد ما ذكرنا في حديث أبي هريرة ﵁: (ما من مسلم يسلم علي) من الفرق بين صلاة الزائرين وغيرهم.
٩٣٥ - [١٧] (عبد اللَّه بن عمرو) قوله: (سبعين صلاة) (٢) من باب مضاعفة الثواب، كما أشرنا في قوله ﷺ: (عشرًا)، فيجوز من فضل اللَّه تعالى أن يضاعف أكثر