رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَثِيرًا يَنْصَرِفُ عَنْ يَسَارِهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٨٥٢، م: ٧٠٧].
٩٤٧ - [٩] وَعَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُوْلِ اللَّهِ ﷺ أَحْبَبْنَا أَنْ نَكُونَ عَنْ يَمِينِهِ يُقْبِلُ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ قَالَ: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "رَبِّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ -أَو: تَجْمَعُ- عِبَادَكَ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٧٠٩].
٩٤٨ - [١٠] وَعَن أُمِّ سَلمَةَ قَالَتْ: إِنَّ النِّسَاءَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كُنَّ إِذَا سَلَّمْنَ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ قُمْنَ، وَثَبَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَنْ صَلَّى مِنَ الرِّجَالِ مَا شَاءَ اللَّهُ،
ــ
السنة واجبًا؛ لأن اللَّه يُحِبُّ أن تؤتى رُخَصُه كما يُحِبُّ أن تؤتى عزائمه، خصوصًا إذا سن كلا الطرفين، وإذا لاحظ ترخيص اللَّه سبحانه وتوسيعه وشكر هذه النعمة أخذت الرخصة حكم العزيمة، ونقل الطيبي (١) عن علي ﵁ أنه قال: إذا كانت حاجته عن يمينه أخذ من يمينه، وإذا كانت عن يساره أخذ من يساره.
٩٤٧ - [٩] (البراء) قوله: (يقبل علينا بوجهه) أي: أول ما يسلِّم التسليمة الأولى، وذلك لفضل جهة اليمين، والتشرفِ لسبق إقباله عليهم بوجهه الكريم، والاستسعاد بخطابه العظيم، خصوصًا وقت صدوره من جناب الحق وانصرافه عن الصلاة التي هي قرة عينه، واقتباس الأنوار واستمداد أسرار من مواجهته ﷺ مع حصول السبق والتقدم في ذلك، ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠) أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ﴾ [الواقعة: ١٠ - ١١]، وبهذا يظهر وجه فضيلة القيام عن يمين الإمام، فافهم.
٩٤٨ - [١٠] (أم سلمة) قوله: (ما شاء اللَّه) فتارة إذا سلم لم يقعد إلا مقدار: