* الْفَصْلُ الأَوَّلُ:
٩٥٩ - [١] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كُنْتُ أَعْرِفُ انْقِضَاءَ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالتَّكْبِيرِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٨٤٢، م: ٥٨٣].
ــ
طلوع الشمس.
ثم مما ينبغي أن يعلم أن تقديم الرواية لا ينافي البعْدية التي وردت في الأحاديث أنه يقرأ بعد الفريضة كذا وكذا من الأذكار والأدعية، صرح به الشيخ ابن الهمام (١)، وكذا قراءة بعض الأدعية المختصرة التي صحت الأخبار بقراءتها بعد الفريضة لا ينافي استحباب القيام إلى التطوع متصلًا والاستعجال به كما ورد أن يقول دبر الفجر أو المغرب: لا إله إلا اللَّه وحده، لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، عشر مرات، مع ما ورد في المغرب من تعجيل ركعتيه، وكذا قراءة آية الكرسي قبل السنة إن صح حديثه، وما يفعله بعض الناس من قراءة آية الكرسي في ركعتي المغرب فليس بشيء، ومخالف للسنة الواردة بقراءة: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فيهما، وهذا الذي ذكرنا كالقاعدة في الباب، ثم نشرع في شرح الأحاديث.
الفصل الأول
٩٥٩ - [١] قوله: (عن ابن عباس ﵄ قال: كنت أعرف انقضاء صلاة رسول اللَّه ﷺ بالتكبير. متفق عليه)، اختلفوا في بيان المراد به فقيل: المراد به الذكر بعد الصلاة، وفي الصحيحين (٢) عن ابن عباس ﵄ أن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد النبي ﷺ، وقال ابن عباس ﵄: كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك