فَقَالَ: "أَصَابَ اللَّهُ بِكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ١٠٠٧].
٩٧٣ - [١٥] وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: أُمِرْنَا أَنْ نُسَبِّحَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَنَحْمَدَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَنُكَبِّرَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، فَأُتِيَ رَجُلٌ فِي الْمَنَامِ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقِيلَ لَهُ: أَمَرَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تُسَبِّحُوا فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ الأَنْصَارِيُّ فِي مَنَامِهِ: نَعَمْ، قَالَ: فَاجْعَلُوهَا خَمْسًا وَعِشْرِينَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ، وَاجْعَلُوا فِيهَا التَّهْلِيلَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "فَافْعَلُوْا". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارِمِيُّ. [حم: ٥/ ١٨٤، ١٩٠، ن: ١٣٥، دي: ١٣٥٤].
ــ
بالفريضة على خلاف ما يدل بعض الأحاديث الأخر. وقال بعض مشايخنا المتأخرين من أهل مصر: إن المنع مقدم على الإباحة.
وقوله: (أصاب اللَّه بك) الباء زائدة للتوكيد، والتقدير: أصابك اللَّه الحق، أي: جعلك مصيبًا له، كذا في شرح الشيخ. ثم الظاهر أن قول عمر ﵁ هذا كان بسماع من النبي ﷺ، إذ ليس هو مما يدركه بالرأي، ولكن ظاهر الإصابة أن يكون بالرأي، وليس ذلك محله، ويمكن أن يكون بتحديث اللَّه إياه وإلهامه به كما يدل عليه حديث: (لقد كان فيمن قبلكم محدَّثون) الحديث، واللَّه أعلم.
٩٧٣ - [١٥] (زيد بن ثابت) قوله: (فأتي رجل) بصيغة المجهول، أي: أتاه ملك الرؤيا.
وقوله: (فاجعلوها) أي: إذا كان العدد مئة فاجعلوا الذكر أنواعًا أربعة وزيدوا فيها نوعًا رابعًا ليحصل عدد المئة مع كونه أشمل للأنواع.
وقوله ﷺ: (فافعلوا) تقرير لرؤياه لكونها صالحة صحيحة، والفاء للسبببة، فصار