إِلَّا رَجُلًا يَفْضُلُهُ يَقُولُ أَفْضَلَ مِمَّا قَالَ". رَوَاهُ أَحْمَدُ. [حم: ٤/ ٢٢٧].
٩٧٦ - [١٨] وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ نَحْوَهُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ إِلَى قَوْلِهِ: "إِلَّا الشِّرْكَ" وَلَمْ يَذْكُرْ: "صَلَاةَ الْمَغْرِبِ" وَلَا "بِيَدِهِ الْخَيْرُ" وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَن صَحِيحٌ غَرِيبٌ. [ت: ٣٤٧٤].
٩٧٧ - [١٩] وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ بَعْثًا قِبَلَ نَجْدٍ، فَغَنِمُوا غَنَائِمَ كَثِيرَةً، وَأَسْرَعُوا الرَّجْعَةَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَّا لَمْ يَخْرُجْ: مَا رَأَيْنَا بَعْثًا أَسْرَعَ رَجْعَةً وَلَا أَفْضَلَ غَنِيمَةً مِنْ هَذَا الْبَعْثِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى قَوْمٍ أَفْضَلَ غَنِيمَةً وَأَفْضَلَ رَجْعَةً؟ قَوْمًا شَهِدُوا صَلَاةَ الصُّبْحِ ثمَّ جَلَسُوا يذكرُونَ اللَّهَ حَتَّى طَلَعَتْ الشَّمْسُ، فَأُولَئِكَ أَسْرعُ رَجْعَةً وَأَفْضَلُ غَنِيمَةً". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ،
ــ
وقوله: (أفضل مما قال) أتى بزيادة من الذكر والدعاء أو أكثر منه عددًا.
فإن قلت: قد قالوا: إنه لا يجوز الزيادة على ما ورد من العدد.
قلت: قد وردت الزيادة ههنا بهذا الحديث فلا يكون من زيادة على ما ورد، وفي شرح الشيخ: المراد: ذكر أفضل منه إن فرض أن ثمة شيئا أفضل منه.
٩٧٧ - [١٩] (عمر بن الخطاب ﵁) قوله: (بعثًا) أي: سرية.
وقوله: (لم يخرج) صفة (رجل)، و (ما رأينا) مقول (قال)، كأنه قال تحسرًا على ما فاته من المال، فنبه ﷺ على أن ثواب الآخرة أفضل من ذلك.
وقوله: (قومًا) منصوب بتقدير أعني أو أذكر على المدح.