٩٨٢ - [٥] وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ. . . . .
ــ
وقد يفسر بمعنى اتخاذ المخصرة، وهو العصا بيده يتوكأ عليها، ذكره ابن الأثير في (جامع الأصول) (١)، وقال التُّورِبِشْتِي (٢): إن هذا المعنى وإن كانت اللغة العربية تقتضيه لكن التفسير الذي اشتهر فيه عن الصحابة ومن بعدهم من أهل العلم يحكم بخلاف ذلك، انتهى. ومنه حديث: "المختصرون يوم القيامة على وجوههم النور"، أراد أنهم يأتون ومعهم أعمال لهم صالحة يتكئون عليها، كذا في (النهاية) (٣)، وقال في (القاموس) (٤): أي: المصلون بالليل، فإذا تعبوا وضعوا أيديهم على خواصرهم.
وبعضهم فسروه على اختصار، بمعنى: اختصار السورة وقراءة بعضها، وقيل: الاقتصار على آيات السجدة ليسجدها، وقيل: اختصار آية السجدة التي انتهى في قراءته إليها فلا يسجدها. وقيل: اختصار الصلاة فلا يمد قيامها وركوعها وسجودها، واستُبعد هذه المعاني بأن وضع الباب لبيان ما لا يجوز من العمل في الصلاة دون قراءتها وأفعالها، وفيه: أنه لا ينافي احتمال الحديث لتلك المعاني، غايته أنه يكون عند من وضعه في هذا الباب محمولًا على المعنيين السابقين لا عند غيره.
٩٨٢ - [٥] (عائشة ﵂) قوله: (عن الالتفات في الصلاة) الالتفات: النظر يمينًا وشمالًا، لفته يلفته: لواه وصرفه، وفي شرح ابن الهمام (٥): حد الالتفات المكروه أن