وَعِوَضُ بِلَالٍ صُهَيْبٌ.
٩٩٢ - [١٥] وَعَن رِفَاعَةَ بنِ رَافِعٍ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَعَطَسْتُ فَقُلْتُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ مُبَارَكًا عَلَيْهِ كَمَا يُحِبُّ رصبُنَا وَيَرْضَى، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ انْصَرَفَ فَقَالَ: "مَنِ الْمُتَكَلِّمُ فِي الصَّلَاةِ؟ " فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ، ثُمَّ قَالَهَا الثَّانِيَةَ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ، ثُمَّ قَالَهَا الثَّالِثَةَ، فَقَالَ رِفَاعَةُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدِ ابْتَدَرَهَا بِضْعَةٌ وَثَلَاثُونَ مَلَكًا أَيُّهُمْ يَصْعَدُ بِهَا"
ــ
وقوله: (وعوض بلال صهيب) ويحتمل أنه سأل كلًّا منهما وأجابه بذلك، كذا في شرح الشيخ، والذي في رواية الترمذي وأبي داود والنسائي: أن صهيبًا ﵁ قال: مررت برسول اللَّه ﷺ وهو يصلي، فسلمت عليه، فرد علي السلام بإشارة أصبع، وفي حديث بلال ذكروا سؤال ابن عمر ﵄ منه.
٩٩٢ - [١٥] (رفاعة بن رافع) قوله: (وعن رفاعة) بكسر الراء وبالفاء.
وقوله: (مباركًا فيه، مباركًا عليه) الضميران للحمد، وقال الطيبي (١): الأول بمعنى الزيادة من نفس الحمد، والثاني من الخارج، ويمكن أن يقال: إن معنى الثاني مباركًا للحامد بناء على الحمد، أي: لأجله ووجوده، واللَّه أعلم.
وقوله: (فقال رفاعة) من وضع المظهر موضع المضمر بيانًا لجرأته وإقدامه على الجواب.
وقوله: (أيهم يصعد بها) قال الطيبي (٢): هو سادٌّ مسد مفعولي (ينظرون)