١٠٣٥ - [١٣] وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ في سُجُودِ الْقُرْآنِ بِاللَّيْلِ: "سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. [د: ١٤١٤، ت: ٥٨٠، ن: ١١٢٩].
١٠٣٦ - [١٤] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتُنِي اللَّيْلَةَ وَأَنَا نَائِمٌ، كَأَنِّي أُصَلِّي خَلْفَ شَجَرَةٍ، فَسَجَدْتُ فَسَجَدَتِ الشَّجَرَةُ لِسُجُودِي، فَسَمِعْتُهَا تَقُولُ: اللَّهُمَّ اكْتُبْ لِي بِهَا عِنْدَكَ أَجْرًا، وَحُطَّ (١) عَنِّي بِهَا وِزْرًا، وَاجْعَلْهَا لِي عِنْدَكَ ذُخْرًا،
ــ
فيها، والإثبات مقدم على النفي كما مرّ.
١٠٣٥ - [١٣] (عائشة) قوله: (بالليل) ليس هذا للتخصيص بل بيان لوقت السماع فإنه ﷺ كان يسر بالنهار، وقد عرف قوله ﷺ هذا القول في مطلق سجود التلاوة، كذا قيل، واللَّه أعلم. وقيل: يقرأ هذا الدعاء: رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي، وقيل: ﴿سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا﴾ [الإسراء: ١٠٨]، لأنه حكي في القرآن من الساجدين أنهم يقولون ذلك، كذا قال الشُّمُنِّي، والظاهر من مذهب الحنفية ﵏ أن التسبيح المسنون في سجدة الصلاة يكفي في سجدة التلاوة؛ لأن السجدة الصلاتية أفضل من سجدة التلاوة، فإذا كفى هناك كفى ها هنا بطريق الأولى، ومع ذلك فلا شبهة أنه إن صح رواية شيء من الأدعية في سجدة التلاوة كان قراءته فيها أولى، واللَّه أعلم.
١٠٣٦ - [١٤] (ابن عباس ﵄) قوله: (إلا أنه لم يذكر وتقبلها مني. . . إلخ)