فَإِنْ هُوَ قَامَ فَصَلَّى فَحَمِدَ اللَّه وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَمَجَّدَهُ بِالَّذِي هُوَ لَهُ أَهْلٌ، وَفَرَّغَ قَلْبَهُ لِلَّهِ إِلَّا انْصَرَفَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٨٣٢].
١٠٤٣ - [٥] وَعَنْ كُرَيْبٍ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَزْهَرَ أَرْسَلُوهُ إِلَى عَائِشَةَ، فَقَالُوا: اقْرَأْ ﵍ وَسَلْهَا عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَبَلَّغْتُهَا مَا أَرْسَلُونِي، فَقَالَتْ: سَلْ أُمَّ سَلَمَةَ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِمْ، فَرَدُّونِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلمَةَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَنْهَى عَنْهُمَا، ثُمَّ رَأَيْتُهُ يُصَلِّيهِمَا،
ــ
الوجه خطايا ظاهر الوجه.
وقوله: (فإن هو قام) من قبيل ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ﴾ [التوبة: ٦]، وجواب الشرط محذوف، وهو: لم ينصرف، وهو المستثنى منه لقوله: إلا انصرف.
وقوله: (كهيئته. . . إلخ) بغفران الذنوب الظاهرة والباطنة، الظاهرة بالوضوء، والباطنة بالصلاة.
١٠٤٣ - [٥] قوله: (غريب) على لفظ التصغير، (والمسور) بكسر الميم وسكون المهملة وفتح الواو، و (مخرمة) بفتح الميم وسكون المعجمة وفتح الراء.
وقوله: (اقرأ) بكسر الهمزة وفتح الراء، ولو قال مثلًا: أقرئها منا السلام لكان بفتح الهمزة وكسر الراء، وقد بيناه في موضع آخر.
وقوله: (وسلها عن الركعتين بعد العصر) وزاد في رواية: وقيل لها: إنا أخبرنا أنك تصليهما، وقد بلغنا أن النبي ﷺ نهى عنهما، وقال ابن عباس: وقد كنت أضرب النَّاس مع عمر ﵄.