. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
خصائصه ﷺ، والدليل عليه رواية ذكوان مولى عائشة ﵂ أنها حدثته أنه ﷺ كان يصلي بعد العصر وينهى عنها، ويواصل وينهى عن الوصال، رواه أبو داود، ورواية أبي سلمة عن عائشة ﵂ في نحو هذه القصة، وفي آخره: وكان إذا صلى صلاة أثبتها، رواه مسلم، قال البيهقي: الذي اختص به ﷺ المداومة على ذلك لا أصل القضاء، ثم إنه قد روى الترمذي من حديث ابن عباس ﵄ قال: صلى ﷺ الركعتين بعد العصر؛ لأنه أتاه مال فشغله عن الركعتين بعد الظهر فصلاهما بعد العصر، ثم لم يعدهما، وقال: حديث حسن.
وقال الشيخ: هو من رواية جرير عن عطاء بن السائب، وقد سمع منه بعد اختلاطه، وإن صح فهو شاهد لحديث أم سلمة، لكن ظاهر قوله: (ثم لم يعدهما) معارض لحديث عائشة بالروايات المتعددة، فيحمل على عدم علم الراوي، فإنه لم يطلع على ذلك، والمثبت مقدم على النافي، وكذا ما رواه النسائي من طريق أبي سلمة عن أم سلمة أن رسول اللَّه ﷺ صلّى في بيتها بعد العصر ركعتين مرة واحدة. . . الحديث. وفي رواية له عنها: لم أره يصليهما قبل ولا بعد، فيجمع بين الحديثين بأنه ﷺ لم يكن ليصليهما إلا في بيته، فلذلك لم يره ابن عباس ﵄ ولا أم سلمة، ويشير إلى ذلك قول عائشة ﵂ على ما رواه البخاري: كان لا يصليهما في المسجد مخافة أن يثقل على أمته، وكان يحب ما يخفف عنهم، وبهذا يحصل الجواب عما زاد البيهقي عن أبي نعيم شيخ البخاري: فقيل لها: إن عمر ﵁ كان ينهى عنهما ويضرب عليهما، فقالت: صدقت، ولكن كان النبي ﷺ يصليهما ولا يصليهما في المسجد.
وروى عبد الرزاق من حديث زيد بن خالد سبب ضرب عمر الناس على ذلك، فقال عن زيد بن خالد: إن عمر ﵁ رآه، وهو خليفة يركع بعد العصر فضربه، فذكر