* الْفَصْلُ الثَّانِي:
١١٥٢ - [٣] عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حَجَّتَهُ، فَصَلَّيْتُ مَعَهُ صَلَاةَ الصُّبْحِ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ وَانْحَرَفَ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ فِي آخِرِ الْقَوْمِ لَمْ يُصَلِّيَا مَعَهُ، قَالَ: "عَلَيَّ بِهِمَا" فَجِيءَ بِهِمَا تُرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا، فَقَالَ: "مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا معَنَا؟ ". فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا كُنَّا قَدْ صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا، قَالَ: "فَلَا تَفْعَلَا، إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا ثُمَّ أَتَيْتُمَا مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ فَصَلِّيَا مَعَهُمْ فَإِنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. [ت: ٢١٩، د: ٥٧٥، ن: ٨٥٨].
ــ
بالمتنفل، وهذا ينافي هذه الزيادة، فتدبر.
الفصل الثاني
١١٥٢ - [٣]: (يزيد بن الأسود) قوله: (حجته) يعني: حجة الوداع.
وقوله: (بمسجد الخيف) وهو بمنى، والخيف: ما انحدر من غليظ الجبل وارتفع عن المسيل، وكل هبوط وارتقاء في سفح جبل، ونقل عن (المغرب) (١): الخيف: المكان المرتفع.
وقوله: (فلما قضى صلاته وانحرف) أي: سلم وانصرف.
وقوله: (علي بهما) أي: أقبل عليَّ ائتيا بهما، أو أحضرهما عندي كذا فسروه، و (علي) على الوجه الثاني اسم فعل.
وقوله: (ترعد) بلفظ المجهول: تتحرك، يقال: أرعد الرجل: إذا أخذته الرجفة،