صَلَّيْتُ مَعَهُ الْجُمُعَةَ فِي الْمَقْصُورَةِ، فَلَمَّا سَلَّمَ الإِمَامُ قُمْتُ فِي مَقَامِي، فَصَلَّيْتُ، فَلَمَّا دَخَلَ أَرْسَلَ إِلَيَّ فَقَالَ: لَا تَعُدْ لِمَا فَعَلْتَ، إِذَا صَلَّيْتَ الْجُمُعَةَ فَلَا تَصِلْهَا بِصَلَاةٍ حَتَّى تَكَلَّمَ أَوْ تَخْرُجَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَنَا بِذَلِكَ أَنْ لَا نُوصِلَ بِصَلَاةٍ حَتَّى نَتَكَلَّمَ أَوْ نَخْرُجَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٨٨٢].
١١٨٧ - [٢٩] وَعَنْ عَطَاءٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا صَلَّى الْجُمُعَةَ بِمَكَّةَ تَقَدَّمَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يتَقَدَّمُ فَيُصَلِّي أَرْبَعًا، وَإِذَا كَانَ بِالْمَدِينَةِ صَلَّى الْجُمُعَةَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بَيتِهِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَلَمْ يُصَلِّ فِي الْمَسْجِدِ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُهُ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ صَلَّى بَعْدَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ أَرْبَعًا. [د: ١١٣٠، ت: ٥٢٢].
* * *
ــ
وقوله: (في المقصورة) المراد مقصورة المسجد، مكانٌ يبنى فيه للمتكبرين والأمراء، وهو في الأصل الدار الواسعة المحصنة، أو هي أصغر من الدار، وفي (الصراح) (١): قصر كوشك، ومنه مقصورة الجامع.
١١٨٧ - [٢٩] (عطاء) قوله: (تقدم) أي: من مكان صلى فيه الجمعة إلى مكان آخر، فيكون فصلًا بين الصلاتين بمنزلة التكلم أو الخروج المذكور في قول معاوية.
وقوله: (وإذا كان بالمدينة صلى الجمعة. . . إلخ) ولعل الفرق بين مكة والمدينة بتقديم الصلاة في مكة والرجوعِ إلى البيت في المدينة: أنه كان بيته في المدينة قريبًا من