* الْفَصْلُ الأَوَّلُ:
١١٨٨ - [١] عَنْ عَائِشَةَ ﵄ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى الْفَجْرِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَيُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ، فَيَسْجُدُ السَّجْدَةَ مِنْ ذَلِكَ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ أَحَدُكُمْ. . . . .
ــ
والثاني أصح وأصوب، وكان تارة يوتر بركعة واحدة وأخرى بثلاث ركعات.
ولْيعلم أن في بعض الروايات عدَّ الوتر داخلًا فيها، وفي بعضها خارجًا، وفي بعضها أدخلت الركعتان بعد الوتر فيها، وفي بعضها أطلق الوتر على ركعة منها، وفي بعضها على ثلاث إلى خمس وسبع، وفي بعضها سميت صلاة الليل كلها وترًا، كما جاءت في رواية أم سلمة ﵁: كان رسول اللَّه ﷺ يوتر بثلاثة عشر ركعة، ولما بدَّن أوتر بسبع، وفي الصحيح عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال: (أوتروا يا أهل القرآن)، وأراد به قيام الليل، ووجهه: أن الصلاة كلها تصير بضم الوتر إليها وترًا، كما تصير صلاة النهار بالمغرب وترًا، وقد ورد: (صلاة المغرب وتر النهار).
والكلام في أن التهجد كان فرضًا على رسول اللَّه ﷺ أو على كلِّ الأمة ثم نسخ مشهور، والمختار أنه كان فرضًا على الكل، ثم نسخ على الأمة، وبقي فرضًا على النبي ﷺ إلى آخر العمر، وقد حقِّق ذلك في موضعه، وقد ذُكر نبذ من ذلك في (سفر السعادة) (١) وشرحه، وقد يتضح هذه المعاني أكثرها في أثناء شرح أحاديث الباب.
الفصل الأول
١١٨٨ - [١] (عائشة) قوله: (فيسجد السجدة من ذلك قدر ما يقرأ أحدكم