١٢٠٤ - [١٧] وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ لَيْلَةً، فَإِذَا هُوَ بِأَبِي بَكْرٍ يُصَلِّي يَخْفِضُ مِنْ صَوْتِهِ، وَمَرَّ بِعُمَرَ وَهُوَ يُصَلِّي رَافِعًا صَوْتَهُ، قَالَ: فَلَمَّا اجْتَمَعَا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "يَا أَبَا بَكْرٍ مَرَرْتُ بِكَ وَأَنْتَ تُصَلِّي تَخْفِضُ صَوْتَكَ"، قَالَ: قَدْ أَسْمَعْتُ مَنْ نَاجَيْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَقَالَ لِعُمَرَ: "مَرَرْتُ بِكَ وَأَنْتَ تُصَلِّي رَافِعًا صَوْتَكَ"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُوقِظُ الْوَسْنَانَ وَأَطْرُدُ الشَّيْطَانَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "يَا أَبَا بَكْرٍ ارْفَعْ مِنْ صَوْتِكَ شَيْئًا"، وَقَالَ لِعُمَرَ: "اخْفِضْ مِنْ صَوْتِكَ شَيْئًا". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ نَحْوَهُ [د: ١٣٢٩، ت: ٤٤٧].
١٢٠٥ - [١٨] وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَصْبَحَ بِآيَةٍ، وَالآيَةُ: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٨]. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. [ن في الكبرى: ١٠٨٣، جه: ١٣٥٠].
ــ
١٢٠٤ - [١٧] (أبو قتادة) قوله: (أوقظ الوسنان) الوَسَنُ والوَسْنةُ والسَّنةُ ثقل النوم، وأوله النعاس.
وقوله: (فقال النبي ﷺ: يا أبا بكر ارفع من صوتك. . . إلخ) هداية للطريق الوسط الذي هو خير الأمور، وتصرف بتغيير ما هما عليه وسكنا به، وذلك من عادة المرشدين وتصرفهم.
١٢٠٥ - [١٨] (أبو ذر) قوله: (﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ﴾ الآية) وهذه الآية من قول عيسى ﵇ في حق قومه، وكأنه عرض رسول اللَّه ﷺ حال أمته على اللَّه سبحانه واستغفر لهم.