* الْفَصْلُ الأَوَّلُ:
١٢٤١ - [١] عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُفْطِرُ مِنَ الشَّهْرِ حَتَّى يُظَنَّ أَنْ لَا يَصُومَ مِنْهُ، وَيَصُومُ حَتَّى يُظَنَّ أَنْ لَا يُفْطِرَ مِنْهُ شَيْئًا، وَكَانَ لَا تَشَاءُ أَنْ تَرَاهُ مِنَ اللَّيْلِ مُصَلِّيًا إِلَّا رَأَيْتَهُ، وَلَا نَائِمًا إِلَّا رَأَيْتَهُ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ١١٤١].
١٢٤٢ - [٢] وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٦٤٦٤، م: ٧٨٢].
ــ
مُقْتَصِدٌ﴾ [فاطر: ٣٢]، وما كان بين إفراط وتفريط كالجود بين الإسراف والبخل، والشجاعة بين التهور والجبن، وهو محمود مطلقًا، وتحقيقه في موضعه.
الفصل الأول
١٢٤١ - [١] (أنس) قوله: (حتى يظن) يروى بالنون على صيغة المعلوم، وبالتحتانية على لفظ المجهول، وقد يجعل في بعض النسخ بلفظ المعلوم أيضًا، ولعل المراد: يظن ظان أو أحد، واللَّه أعلم.
وقوله: (لا تشاء أن تراه من الليل مصلّيًا إلا رأيته. . . إلخ) يعني: كان يصلي وينام ولا يصلي الليل كله، وكذا يصوم ويفطر، وكان عمله قصدًا، والاستثناء لاحتمال المشبِّه وقوع الرؤية وعدمَه فيكون استثناء الأخص من الأعم، فافهم.
١٢٤٢ - [٢] (عائشة) قوله: (متفق عليه) في بعض الشروح: هذا الحديث من أفراد مسلم، والصواب أنه متفق عليه بتفاوتٍ يسيرٍ في اللفظ، والمؤلف قد لا يلتفت إليه، ففي (البخاري) عن مسروق قال: سألت عائشة ﵂: أيُّ العمل كان أحبَّ إلى رسول اللَّه ﷺ؟ قالت: الدائم، وفي رواية منه: (أحبُّ الدِّين إلى اللَّه أدومه).