قُلْتُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الأَمْرِ سَعَةً، قُلْتُ: كَانَ يُوتِرُ أَوَّلَ اللَّيْلِ أَمْ فِي آخِرِهِ؟ قَالَتْ: رُبَّمَا أَوْتَرَ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَرُبَّمَا أَوْتَرَ فِي آخِرِهِ، قُلْتُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الأَمْرِ لسَعَةً، قُلْتُ: كَانَ يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ أَمْ يَخْفِتُ؟ قَالَتْ: رُبَّمَا جَهَرَ بِهِ وَرُبَّمَا خَفَتَ، قُلْتُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الأَمْرِ سَعَةً. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ الْفَصْلَ الأَخِيرَ. [د: ٢٢٦، جه: ١٣٥٤].
١٢٦٤ - [١١] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ: بِكَمْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوتِرُ؟ قَالَتْ: كَانَ يُوتِرُ بِأَرْبَعٍ وَثَلَاثٍ، وَسِتٍّ وَثَلَاثٍ، وَثَمَانٍ وَثَلَاثٍ، وَعَشْرٍ وَثَلَاثٍ،
ــ
وقوله: (اللَّه كبر الحمد للَّه) نبه على أن سعة الأمر في التكاليف أمر عظيم ورحمة واسعة، ومنه قوله ﷺ: (اختلاف أمتي رحمة)، والاختلاف في الأكثر جاء من تعدد أفعال النبي ﷺ وتطوره وشفقته على أمته، وتوسيع الأمر عليهم، ومن اختلاف المجتهدين في استنباط الأحكام، وكلاهما خير محض، ونعمة عظيمة، وزيادة وكمال في الدين، وسبب لمزيد الأنوار، وتخفيف عن الأحمال والآصار، والحمد للَّه.
١٢٦٤ - [١١] (عبد اللَّه بن أبي قيس) قوله: (كان يوتر بأربع وثلاث) يعني: يصلي أربعًا بتسليمتين أو بتسليمة، وثلاثًا بتسليمة، والحديث ظاهر في كون الوتر ثلاث ركعات، وكذا ما جاء في الصحيحين (١) عن عائشة ﵂ قالت: ما كان رسول اللَّه ﷺ يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعًا، فلا تسأل عن