قَالَ: أَيْ بُنَيَّ مُحْدَثٌ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. [ت: ٤٠٢، ن: ١٠٨٠, جه: ١٢٤١].
* الْفَصْلُ الثَّالِثُ:
١٢٩٣ - [٦] عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَمَعَ النَّاسَ عَلَى أُبَيِّ ابْنِ كَعْبٍ، فَكَانَ يُصَلِّي بِهِمْ عِشْرِينَ لَيْلَةً، وَلَا يَقْنُتُ بِهِمْ إِلَّا فِي النِّصْفِ الْبَاقِي، فَإِذَا كَانَتِ الْعَشْرُ الأَوَاخِرُ يَتَخَلَّفُ (١) فَصَلَّى فِي بَيْتِهِ، فَكَانُوا يَقُولُونَ: أَبَقَ أُبَيٌّ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ١٤٢٩].
ــ
وقوله: (محدث) أي: المواظبة عليه، فإنه ﷺ إنما قنت في الصبح شهرًا ثم تركه، كما في الحديث السابق، وفي شرح الشيخ: أجاب عنه أئمتنا بأن الذين أثبتوه معهم زيادة علم يوجب تقديمهم لا سيما وهم أكثر، وشهادتهم على الإثبات، وهذا على النفي، انتهى. وقال: ما روي عن ابن مسعود أنه ﷺ لم يقنت في شيء من صلاته ضعيف جدًا، وكذلك ما روي عن ابن عباس ﵁ أنه بدعة، وكذا ما روي عن أم سلمة ﵂ أنه ﷺ نهى عن القنوت في الصبح، فهذه كلها ضعيفة، والصواب أن المداومة من رسول اللَّه ﷺ على القنوت في الفجر كما ذهب إليه الشافعي -رحمة اللَّه عليه- غير ثابت، وما روي في بعض الروايات من المداومة فالمراد المداومة عند النازلة، واللَّه أعلم.
الفصل الثالث
١٢٩٣ - [٦] (الحسن) قوله: (ولا يقنت بهم إلا في النصف الباقي) قد سبق