١٢٩٩ - [٥] وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: فَقَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةً، فَإِذَا هُوَ بِالْبَقِيعِ، فَقَالَ: أَكُنْتِ تَخَافِينَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي ظَنَنْتُ أنَّكَ أَتَيْتَ بَعْضَ نِسَائِكَ، فَقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَنْزِلُ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا،
ــ
في الآخرة، ولأن فيه إقامة سنة، وذلك الفلاح كل الفلاح، فعلم من هذا الحديث أن قيامه ﷺ بهم كان في ثلاث ليال، وهو المراد بالليالي المذكورة في الفصل الأول في حديث زيد بن ثابت ﵁، ولم تكن متوالية.
١٢٩٩ - [٥] (عائشة) قوله: (فقال: أكنت تخافين أن يحيف اللَّه عليك ورسوله؟ ) إيراد هذا الحديث في هذا الباب للمناسبة والتقريب، وتفصيل هذا الحديث وقصته ما رواه البيهقي (١) عن عائشة ﵂ قالت: دخل علي رسول اللَّه ﷺ فوضع عنه ثوبيه، ثم لم يستتم أن قام فلبسهما، فأخذتني غيرة شديدة، ظننت أنه يأتي بعض صويحباتي، فخرجت أتبعه فأدركته بالبقيع بقيع الغرقد، يستغفر للمؤمنين والمؤمنات والشهداء، فقلت: بأبي أنت وأمي، أنت في حاجة ربك، وأنا في حاجة الدنيا، فانصرفت فدخلت في حجرتي، ولي نفس عال، ولحقني رسول اللَّه ﷺ فقال: (ما هذا النفس يا عائشة ﵂؟ ) فقلت: بأبي أنت وأمي، أتيتني فوضعت ثوبيك، ثم لم تستتم أن قمت فلبستهما، فأخذتني غيرة شديدة، وظننت أنك تأتي بعض صويحباتي، حتى رأيتك بالبقيع تصنع ما تصنع، قال: (يا عائشة أكنت تخافين أن يحيف اللَّه عليك ورسولك؟ ، بل أتاني جبريل ﵇ فقال: هذه الليلة ليلة النصف من شعبان، وللَّه فيها عتقاء من النار بعدد شعر غنم كلب، لا ينظر اللَّه فيها إلى مشرك، ولا إلى مشاحن، ولا إلى قاطع