بِإِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، فَكَانَ الْقَارِئُ يَقْرَأُ بِالْمِئِينَ، حَتَّى كُنَّا نَعْتَمِدُ عَلَى الْعَصَا مِنْ طُولِ الْقِيَامِ، فَمَا كُنَّا نَنْصَرِفُ إِلَّا فِي فُرُوعِ الْفَجْرِ. رَوَاهُ مَالِكٌ. [ط: ٢٥١].
١٣٠٣ - [٩] وَعَنِ الأَعْرَجِ قَالَ: مَا أَدْرَكْنَا النَّاسَ إِلَّا وَهُمْ يَلْعَنُونَ الْكَفَرَةَ فِي رَمَضَانَ قَالَ: وَكَانَ الْقَارِئُ يَقْرَأُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ فِي ثَمَانِ رَكَعَاتٍ، وَإِذَا قَامَ بِهَا فِي ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً رَأَى النَّاسُ أَنَّهُ قَدْ خَفَّفَ. رَوَاهُ مَالِكٌ. [ط: ٢٥٣].
ــ
سعيد بن منصور من طريق عروة.
وقوله: (بإحدى عشرة ركعة) الصحيح أنهم كانوا يقومون على عهد عمر ﵁ بعشرين ركعة، ولذا رد ابن عبد البر هذه الرواية وقال: إنها وهم، وتعقب بأن سندها صحيح أيضًا، فالحق أن ذلك باعتبار اختلاف الأوقات والأحوال، كما ذكرنا في شرح الترجمة، وقيل: لعلهم في بعض الأوقات قصدوا التشبيه برسول اللَّه ﷺ، فإن الصحيح أنه ﷺ صلى إحدى عشرة ركعة، وإن روي أيضًا عشرون ركعة، والذي استقر عليه الأمر هو عشرون.
وقوله: (بالمئين) أي: بالسور التي يزيد على مئة، كذا في شرح الشيخ.
وقوله: (إلا في فروع الفجر) أي: أوائله وأعاليه، وفرع كل شيء أعلاه، يقال: جبل فارع، أي: عال، وفي الحديث: كان يرفع يديه إلى فروع أذنيه، أي: أعاليهما.
١٣٠٣ - [٩] (الأعرج) قوله: (وهم يلعنون الكفرة) أي: في قنوت وتره.
وقوله: (في ثمان ركعات) يوافق رواية إحدى عشرة ركعة مع الوتر.