ثُمَّ أَرْضِنِي بِهِ. قَالَ: "وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ". رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ١١٦٢].
* الْفَصْلُ الثَّانِي:
١٣٢٤ - [٣] عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ -وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَا مِنْ رَجُلٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا ثُمَّ يَقُومُ، فَيَتَطَهَّرُ ثُمَّ يُصَلِّي، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِلَّا غَفَرَ اللَّه لَهُ، ثمَّ قَرَأَ: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ﴾. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ إِلَّا أَنَّ ابْنَ مَاجَهْ لَمْ يَذْكُرِ الآيَةَ. [ت: ٣٠٠٦، جه: ١٣٩٥].
ــ
وقوله: (ثم أرضني) من الإرضاء، أي: اجعلني راضيًا بذلك الخير الذي طلبت منك، وقدرته لي بأن يحصل اليقين وانشراح الصدر من غير شك ودغدغة، وهذا هو الأصل المعتبر في الباب.
وقوله: (ويسمي حاجته) ظاهره أن يذكر باللسان بعد قوله: هذا الأمر، أو يذكرها مكانه، ولعله يكفي أن يتصور الحاجة في هذا الوقت، واللَّه أعلم.
الفصل الثاني
١٣٢٤ - [٣] (علي) قوله: (ثم يصلي ثم يستغفر) وهذه تسمى صلاة الاستغفار، ولو قرأ فيها من آيات القران ما فيها ذكر الاستغفار والمغفرة والرحمة لكان أنسب، وقراءته ﷺ الآية المذكورة كأنه دليل على استحباب الصلاة والاستغفار بعد وقوع الذنب؛ لأن قوله تعالى: (والذين) عطف على (المتقين) أي: الجنة أعدت للمتقين والتائبين، والمراد بالفاحشة الكبيرة، وبالظلم الصغائر، والصلاة هو ذكر اللَّه بل أعظم أقسامه، ويؤيده قوله تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: ١٤].