إِلَّا سَمِعْتُ خَشْخَشَتَكَ أَمَامِي". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا أَذَّنْتُ قَطُّ إِلَّا صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ، وَمَا أَصَابَنِي حَدَثٌ قَطُّ إِلَّا تَوَضَّأْتُ عِنْدَهُ، وَرَأَيْتُ أَنَّ لِلَّهِ عَلَيَّ رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "بِهِمَا". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٣٦٨٩].
١٣٢٧ - [٦] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى اللَّهِ أَوْ إِلَى أَحَدٍ مِنْ بَنِي آدَمَ فَليَتَوَضَّأ فَلْيُحْسِنِ الْوُضُوءَ، ثُمَّ لْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ لْيُثْنِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَلْيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ لْيَقُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ، وَعَزَائِمَ مَغْفِرتِكَ، وَالْغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ، وَالسَّلَامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ، لَا تَدَعْ لِي ذَنْبًا إِلَّا غَفَرْتَهُ، وَلَا هَمًّا إِلَّا فَرَّجْتَهُ، وَلَا حَاجَةً هِيَ لَكَ رِضًى إِلَّا قَضَيْتَهَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ،
ــ
وتخشخش: صوَّت، كذا في (القاموس) (١).
وقوله: (ما أذنت قط إلا صليت ركعتين) يؤخذ منه استحباب الركعتين للمؤذن بعد الأذان.
وقوله: (رأيت أن للَّه علي ركعتين) كناية عن محافظته إياهما ومواظبته عليهما.
١٣٢٧ - [٦] (عبد اللَّه بن أبي أوفى) قوله: (وعزائم مغفرتك) أي: أعمالًا وخصالًا تحصل بها مغفرتك، وتنعزم وتتأكد بها لي، والعزم القصد على الفعل وعقد القلب عليه.