Lewati ke konten

Kitab: Lama'atut Tanqih fi Syarhi Misykatil Mashabih · Pengarang: عبد الحق الدهلوي

Baca Juz 3, halaman 521

  1. (٤) كتاب الصلاة
  2. ٤٥ - باب الخطبة والصلاة
  3. * الفصل الأول

وَاقْصُرُوا الْخُطْبَةَ، وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٨٦٩].

ــ

معناه حقيقة، والميم فيه زائدة عند الخطابي والأزهري وغيرهما، و [هي] ميم (مَفعِلة)، وهو نحو ما ذهب إليه الأصمعي في أحد تفسيريه المختلط بقوله: مَخْلَقة ومَجْدَرَة، وقال لي شيخنا أبو الحسين عن أبيه: هي أصلية وزنها (فَعِلَّة)، من مأنتُ: إذا اشعرتُ، أي: أنها مشعرة بذلك، وهذا على أحد تفسيري الأصمعي في قوله: علامة، وقال الخطابي: مئنة (مفعلة) من الأنِّ، وذكر بعضهم أنها مبنية من إنِّية الشيء بمعنى إثباته، وقولهم فيه: إنه كذا. وحكى الجياني أنه مما يتعاقب فيه الظاء والهمزة، وأن مئنة ومظنة بمعنى واحد، كان الهمزة عنده مبدلة من الظاء.

وقوله: (واقصروا الخطبة) بهمزة الوصل من نصر، في (القاموس) (١): قصره يقصره جعله قصيرًا، وقد روي من فعله ﷺ أنه كان يقصر الخطبة، كما روى أحمد وأبو داود أنه قال بعد ما أثنى على ربه: (أيها الناس! لن تفعلوا ولن تطيقوا كل ما أمرتكم به، ولكن سددوا وأبشروا)، ولعل الوجه في قصر الخطبة أنه يكفي للمتيقظ كلمة خصوصًا منه ﷺ حيث كان مصدر جوامع الكلم، ومظهر غرائب الحكم، وفي ذلك تنبيه منه ﷺ للأمة على أن يسعوا في طاعة اللَّه وعبادته، ويشتغلوا بتهذيب نفوسهم، وفي وعظ الناس مظنةُ العُجْب، وعدم موافقة القول بالفعل، وأن يقال: ﴿لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾، فأرشد الأمة بذلك قولًا وفعلًا. وقال الطيبي (٢): الصلاة هي الأصل والخطبة فرع عليها، ومن القضايا الفقهية أن يؤثر الأصل على الفرع.

وقوله: (وإن من البيان سحرًا) يتضمن هذا مدحًا للبيان وذمًّا له، فإن له تأثيرًا في القلوب وصرفها وإمالتها إلى جانب كالسحر يؤثر في النفوس، فإن صرفها إلى جانب

Rujukan halaman ini: لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح، ج 3، ص 521 (SanadKitab #145212, hlm. urut 1754)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.