١٤١٢ - [١٢] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ مَعَ الإِمَامِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ كُلَّهَا". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٥٨٠، م: ٦٠٧].
ــ
فيتصدق عليه، وقد جاء في حديث عند أحمد أن النبي ﷺ قال: (إن هذا الرجل دخل في هيئة بذَّة فأمرته أن يصلي ركعتين، وأنا أرجو أن ينظر له رجل فيتصدق عليه)، وقيل: الصلاة التي أمر النبي ﷺ الرجل بذلك كانت صلاة الفجر فاتته، فعلم النبي ﷺ ذلك بالوحي فأمره بقضائها، والكلام في هذا المقام في غاية الطول أورده في (فتح الباري)، فليطلب ثمة.
١٤١٢ - [١٢] (أبو هريرة) قوله: (من أدرك ركعة من الصلاة مع الإمام فقد أدرك الصلاة) هذا الحكم عام، لكنهم حملوه على صلاة الجمعة بقرينة الحديث الآتي في آخر الباب عن أبي هريرة، قال في (الهداية) (١): ومن أدرك الإمام يوم الجمعة صلى معه ما أدركه، وبنى عليه الجمعة؛ لقوله ﵇: "ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا"، وإن كان أدركه في التشهد أو في سجود السهو، بنى عليها الجمعة عندهما، وقال محمد: إن أدرك معه أكثر الركعة الثانية بنى عليها الجمعة، وإن إدرك أقلها بنى عليها الظهر، انتهى.
والمراد بإدراك أكثر الركعة الثانية إدراكها في الركوع لا بعد الرفع منه.
وقال الشيخ ابن الهمام (٢): ولهما إطلاق الحديث المذكور، وما رواه (من أدرك ركعة من الجمعة، أضاف إليها ركعة أخرى، وإلا صلى أربعًا) لم يثبت.