فَرَكَعَ لِنَفْسِهِ رَكْعَةً، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ. وَرَوَى نافِعٌ نَحْوَهُ، وَزَادَ: فَإِنْ كَانَ خَوْفٌ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ صَلَّوْا رِجَالًا قِيَامًا عَلَى أَقْدَامِهِمْ، أَوْ رُكْبَانًا مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ، أَوْ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا، قَالَ نَافِعٌ: لَا أُرَى ابْنَ عُمَرَ ذَكَرَ ذَلِكَ إِلَّا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. [خ: ٩٤٢].
١٤٢١ - [٢] وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ عَمَّنْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ ذَاتِ الرِّقَاعِ صَلَاةَ الْخَوْفِ: . . . . .
ــ
طائفة اقتدوا برسول اللَّه ﷺ في ركعة واحدة، وصلوا لأنفسهم الركعة الأخيرة منفردين، وهذا مذهب أبي حنيفة ﵀، وقالوا: هذا الطريق أوفق بنص القرآن، فتدبر. ولا يخفى أنه لا سبيل إلى أن يصلي كلا الطائفتين في حالة واحدة لما فيه من تضييع أمر الحرب، ولم يدل الحديث على أن أي الفريقين يتم صلاته أولًا، فقال أشهب صاحب مالك ﵀: الطائفة الثانية التي يدل عليه الحديث الآتي لسلامتها عن كثرة المخالفة، وقال أبو حنيفة ﵀: الطائفة الأولى، كذا في بعض الشروح.
وقوله: (فإن كان خوف هو أشد من ذلك) بأن لا يتمكنوا من الهيئة المذكورة.
وقوله: (صلوا رجالًا) جمع راجل كما بينه بقوله: (قيامًا) أي: قائمين على أقدامهم.
١٤٢١ - [٢] قوله: (يزيد بن رومان) بضم الراء وسكون الواو، و (خوات) بفتح المعجمة وتشديد الواو وآخره مثناة، أنصاري.
وقوله: (عمن صلى) هو سهل بن أبي حثمة أو والده، وهذا أرجح.
وقوله: (يوم ذات الرقاع) اسم غزوة غزاها رسول اللَّه ﷺ في السنة الخامسة، فلقي الكفار فصلى رسول اللَّه ﷺ هذه الصلاة، ثم انصرف المسلمون والكافرون، ولم يجر بينهم حرب على ما هو المشهور، سميت بذات الرقاع؛ لأنهم شدوا الرقاع على