وَسَيْفُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُعَلَّقٌ بِشَجَرَةٍ، فَأَخَذَ سَيْفَ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ فَاخْتَرَطَهُ، فَقَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَتَخَافُنِي؟ قَالَ: "لَا". قَالَ: فَمَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قَالَ: "اللَّهُ يَمْنَعُنِي مِنْكَ" قَالَ: فتَهَدَّدَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَغَمَدَ السَّيْفَ وَعَلَّقَهُ، قَالَ: فَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى بِطَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ تَأَخَّرُوا، وَصَلَّى بِالطَّائِفَةِ الأُخْرَى رَكْعَتَيْنِ، قَالَ: فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعُ ركَعَاتٍ وَلِلْقَوْمِ رَكْعَتَانِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٤١٣٦، م: ٨٣٤].
ــ
المعجمة على وزن جعفر، وقيل: بضم العين، وقيل: غويرث بالتصغير، وقيل: دعثور بالدال والعين المهملتين والمثلثة، وروي أنه أسلم.
وقوله: (فاخترطه) أي: سلّه عن غمده.
وقوله: (فتهدده) هدد وتهدد بمعنى.
وقوله: (فكانت لرسول اللَّه ﷺ أربع ركعات وللقوم ركعتان) واختلفوا في توجيه كون صلاته ﷺ أربعًا، فقيل: القصر كانت رخصة كما هو مذهب بعض الأئمة فصلى أربعًا، لكن هذا يخالف ما ذكره بعض المحققين أنه لم يصل رسول اللَّه ﷺ أربعًا في سفر قط، واللَّه أعلم.
وقيل: هذا من خصائص صلاة الخوف حتى يصلي كل طائفة خلف رسول اللَّه ﷺ الصلاة تامة، ولعله وقع النزاع في ذلك منهم في هذا الوقت دون غيره من الأوقات، وقيل: من جهة جواز تكرار الصلاة كما يقول به الشافعية، ويصح اقتداء المفترض بالمتنفل، ولذا وقع في بعض عبارات الشافعية من شروح (الحاوي): كان للقوم ركعتان وللنبي ﷺ أربع، وفي المغرب ست، وقيل: لعله كانت الصلاة في هذه الحالة في الحضر، واقتصار القوم على اثنين اثنين كان من خصائص ضرورة الخوف كما جاء من رواية أبي داود والنسائي عن حذيفة أنه كان في بعض الأحيان صلى مع كل طائفة ركعة،