وَقَالَ: "هَذِهِ الآيَاتُ الَّتِي يُرْسِلُ اللَّهُ لَا تَكُونُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنْ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهَا عِبَادَهُ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ؛ فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِهِ وَدُعَائِهِ وَاسْتِغفَارِهِ". مُتَّفقٌ عَلَيْهِ. [خ: ١٠٩٥، م: ٩١٢].
١٤٨٥ - [٦] وَعَن جَابِرٍ قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ،
ــ
أن سبب الفزع خشية قيام الساعة، بل الظاهر أن الفزع من وقوع العذاب والهيبة من جلال اللَّه سبحانه.
وقوله: (هذه الآيات) أي: العلامات؛ كالخسوف والزلازل، والرياح والصواعق.
وقوله: (يخوف اللَّه بها عباده) التخويف بالإنذار بنزول البلايا وتغير الحالات، وبسلب نور الإيمان -والعياذ باللَّه- كما سلب نور الشمس في ساعة وقد كان بها العالم مضيئًا منورًا.
١٤٨٥ - [٦] (جابر) قوله: (يوم مات إبراهيم ابن رسول اللَّه ﷺ) ولد بالمدينة في ذي الحجة سنة ثمان، ومات في ذي الحجة سنة عشر، وله ستة عشر شهرًا، فقيل: ثمانية عشر، وقيل: إن وفاته كانت يوم الثلاثاء بعشر ليال خلت من ربيع الأول سنة عشر، كذا في (جامع الأصول) (١)، وفي بعض الكتب: بلغ سنة وعشر أشهر وستة أيام، وقيل: مات في الليلة الرابم من ربيع الأول، وقيل: يوم عاشوراء كما قاله بعض الحفاظ، واتفقت الروايات أنه كان في مدة الرضاع.
وقد ورد في بعض الطرق الضعيفة: لو عاش إبراهيم لكان نبيًّا، ومعناه أنه لو عاش لكان نبيًّا، ولا نبي بعدي فلم يعش، لكن الكلام في الملازمة، فإنه لا يلزم أن