ثُمَّ رَفَعْتُ رَأْسِي فَسَأَلْتُ رَبِّي لأُمَّتِي، فَأَعْطَانِي الثُّلُثَ الآخِرَ، فَخَرَرْتُ سَاجِدًا لِرَبِّي شُكْرًا". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد (١). [د: ٢٧٧٥].
* * *
٥٢ - باب الاستسقاء
ــ
الدعاء، والشفاعة والإعطاء هو الأمن من الخسف والمسخ ونحوهما دون عذاب الآخرة، واللَّه أعلم بالصواب.
٥٢ - باب الاستسقاء
الاستسقاء في اللغة: طلب السقي، وفي الشرع: صلاة أو دعاء، وسؤال المطر من اللَّه تعالى عند قحوط، والصلاة مع الكيفية المخصوصة كالعيد سنة عند أكثر الأئمة، وأبو حنيفة ﵀ يقول: هو دعاء واستغفار وسؤال وتضرع من جناب الحق الرزاق الوهاب؛ لقوله سبحانه: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا﴾ [نوح: ١٠ - ١١]، وأيضًا ما وقع من وجوه الاستسقاء في أكثر الأحاديث ليست فيها صلاة إلا في وجه واحد، وهو أول ﷺ خرج إلى المصلى وصلى ركعتين وخطب، الحديث. وهو لم يَصِل بجميع خصوصياته حدَّ الصحة، أو هو مخصوص برسول اللَّه ﷺ، والسنة ما واظب عليه النبي ﷺ مع الترك أحيانًا، وههنا عدم الصلاة أكثر، وما صلى إلا في حين، وقد صح أن أمير المؤمنين عمر ﵁ استسقى واقتصر على الدعاء والاستغفار ولم يصل،