* الْفَصْلُ الأَوَّلُ:
١٥١١ - [١] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "نُصِرْتُ بِالصَّبَا، وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ١٠٣٥، م: ٩٠٠].
١٥١٢ - [٢] وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ضَاحِكًا حَتَّى أَرَى مِنْهُ لَهَوَاتِهِ،
ــ
الفصل الأول
١٥١١ - [١] (ابن عباس) قوله: (نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور) الصَّبا: الريح التي تجيء من قبل ظهرك إذا استقبلت القبلة، والدبور في مقابلها، وهذا هو المشهور، وقال في (القاموس) (١): الصَّبا: الريح مهبُّها من مطلع الثريا إلى بنات نعش، والدبور ما يقابلها، وفرق ما بين التفسيرين، فإن الأول يشمل سعة المشرق والمغرب كلها، والثاني في ناحية منها، ونصره ﷺ بالصَّبا كان يوم الخندق الذي يقال له: غزوة الأحزاب كما ذكر في كتب السير، وقصة إهلاك عاد بالدبور مشهورة، والمقصود إما تفضيل الصبا على الدبور، أو المعنى أن الريح مأمورة تارة لنصرة قوم، وتارة لإهلاك آخرين.
١٥١٢ - [٢] (عائشة) قوله: (حتى أرى منه لهواته) في (القاموس) (٢): جمع لهاة، وهي اللحمة المشرفة على الحلق، أو ما بين منقطع أصل اللسان إلى منقطع الحلق من أعلى الفم، والجمع لهوات، وقال الطيبي (٣): وهي اللَّحمات في سقف أقصى الفم، وقال بعضهم: اللهاة قعر الفم.