لَا يُعْرَفُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَهُوَ يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ. [ت: ٢٠٧٥].
١٥٥٥ - [٣٣] وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنِ اشْتَكَى مِنْكُمْ شَيْئًا -أَوِ اشْتكَاهُ أَخٌ لَهُ- فَلْيَقُلْ: رَبُّنَا اللَّهُ الَّذِي فِي السَّمَاءِ، تَقَدَّسَ اسْمُكَ، أَمْرُكَ فِي السَّمَاء وَالأَرْض كَمَا رَحْمَتُكَ فِي السَّمَاءِ، فَاجْعَلْ رَحْمَتَكَ فِي الأَرْضِ،
ــ
١٥٥٥ - [٣٣] (أبو الدرداء) قوله: (من اشتكى منكم شيئا) أي: من مرض، فـ (اشتكى) من الشكاية و (شيئًا) مفعول به، وقد يجيء الشكاية بمعنى الوجع والمرض أيضًا، فيكون قوله: (شيئًا) مفعولًا مطلقًا بمعنى مرض شيئًا من المرض، والضمير في (اشتكاه) عائد إلى شيئًا.
وقوله: (ربنا) مبتدأ (اللَّه الذي في السماء) خبره، والمقصود التبري من آلهة الأرض, ولهذا حكم النبي ﷺ بإيمان امرأة سئلت أين اللَّه؟ فقالت: في السماء، وهو مُأوّل بما يُأوّل به قوله تعالى: ﴿وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ﴾ [الأنعام: ٣] وقوله سبحانه: ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ﴾ [الزخرف: ٨٤].
وقوله: (تقدس اسمك) التفات من الغيبة إلى الخطاب للتوجه والحضور في الدعاء والسؤال، وزيادة الاسم كما في قوله تعالى: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ﴾ [الأعلى: ١٠].
وقوله: (أمرك في السماء والأرض) أمره سبحانه مشترك بين السماء والأرض غير مختص بواحد منهما، أما الأول فلقوله تعالى: ﴿وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا﴾ [فصلت: ١٢]، وأما الثاني فقوله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ﴾ [الطلاق: ١٢].
وقوله: (كما رحمتك في السماء) أما الرحمة فعامة في السماوات وأهلها،