١٥٨١ - [٥٩] وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ عَادَ مَرِيضًا لَمْ يَزَلْ يَخُوضُ الرَّحْمَةَ حَتَّى يَجْلِسَ، فَإِذَا جَلَسَ اغْتَمَسَ فِيهَا". رَوَاهُ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ. [ط: ١٦٩٤، حم: ٣/ ٣٠٤].
١٥٨٢ - [٦٠] وَعَنْ ثَوْبَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا أَصَابَ أَحَدَكُمُ الْحُمَّى، فَإِنَّ الْحُمَّى قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ فَلْيُطْفِئْهَا عَنْهُ بِالْمَاءِ, فَلْيَسْتَنْقعْ فِي نهرٍ جَارٍ،
ــ
١٥٨١ - [٥٩] (جابر) قوله: (من عاد) أي: خرج للعيادة ومشى في طريقها.
وقوله: (يخوض الرحمة) فيه استعارة بالكناية.
١٥٨٢ - [٦٠] (ثوبان) قوله: (فليطفئها عنه بالماء) جواب (إذا).
وقوله: (فإن الحمى قطعة من النار) معترضة، قالوا: هذا خاص ببعض الأنواع الحادثة من الحرارة التي يعتادها أهل الحجاز (١)، ولما كان بيانه ﷺ لبيان علاج الأمراض تبعًا وتطفلًا لم يستقص في تعميم أنواعها، واقتصر على بيان علاج ما هو أعم، وأغلب وقوعها، واللَّه أعلم، وسيأتي تحقيقه في (كتاب الطب والرقى) في شرح قوله ﷺ: (الحمى من فيح جهنم فأبردوها)، وكان على المؤلف أن يذكر هذا الحديث في ذلك الكتاب إذ ليس فيه ذكر عيادة المريض وثواب المرض.
وقوله: (فليستنقع) بيان للإطفاء، والاستنقاع: الوقوع في الماء، أنقعت الدواء: ألقيته في الماء.