قَالَ: "وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا خَرَجَتْ رُوحُهُ" قَالَ حَمَّادٌ: وَذَكَرَ مِنْ نَتَنِهَا وَذَكَرَ لَعْنًا. "وَيَقُولُ أَهْلُ السَّمَاءِ: رُوحٌ خَبِيثَةٌ جَاءَتْ مِنْ قِبَلِ الأَرْضِ، فَيُقَالُ: انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى آخِرِ الأَجَل"، قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: فَرَدَّ رَسُول اللَّه ﷺ رَيْطَةً كَانَتْ عَلَيْهِ عَلَى أَنْفِهِ هَكَذَا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢٨٧٢].
١٦٢٩ - [١٤] وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا حُضِرَ الْمُؤْمِنُ أَتَتْ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ بِحَرِيرَةٍ بَيْضَاءَ فَيَقُولُونَ: اخْرُجِي رَاضِيةً مَرْضِيًّا عَنْكِ إِلَى رَوْحِ اللَّهِ وَريحَانٍ وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ، فَتَخْرُجُ كَأَطْيَبِ رِيحِ الْمِسْكِ،
ــ
وقوله: (فيقال) ذكر ههنا (يقال) وثمة (يقول) إشارة بأن اللَّه تعالى يقول للمؤمن تشريفًا له واعتناء بالرحمة، والكافر مبعود مطرود من الحضرة تقول له الملائكة.
وقوله: (ريطة) بفتح الراء وسكون التحتانية: كل ملاءة غير ذات لِفْقَيْنِ، كلها نَسْجٌ واحد، وقطعة واحدة، أو كل ثوب ليِّنٍ رقيق، كذا في (القاموس) (١).
وقوله: (هكذا) أي: كفعلي هذا، فعله أبو هريرة ليُريَ الحاضرين صورة فعله ﷺ، كوشف له ﷺ عن نتنه، فردَّ الريطة على أنفه.
١٦٢٩ - [١٤] (وعنه) قوله: (عنك) مفعول ما لم يسم فاعله لقوله: (مرضيًا)، ولهذا لم يقل: مرضية.
وقوله: (فتخرج كأطيب) أي: رائحة كأطيب روائح المسك، أي: تخرج الروح بهذه الرائحة.