"أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ".
وَفِي رِوَايَةٍ: "اغْسِلْنَهَا وِتْرًا: ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا، وَابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا". وَقَالَتْ: فَضَفَّرْنَا شَعَرَهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ فَأَلْقَيْنَاهَا خَلْفَهَا. مُتَّفقٌ عَلَيْهِ. [خ: ١٢٥٣، ١٢٦٣، م: ٩٣٩].
١٦٣٥ - [٢] وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ. . . . .
ــ
وقوله: (أشعرنها إياه) من الإشعار، أي: اجعلن الحقو شعارًا لها، فالضمير في (أشعرنها) للميت، و (إياه) راجع إلى الحقو، والشعار: الثوب الذي يلي الجسد لأنه يلي شعره، أي: اجعلن الحقو تحت الكفن ليس ببدنها وتحصل البركة، وقيل: الحكمة في تأخير إعطاء الإزار إلى وقت فراغهن من الغسل -ولم يناولهن إياه أولًا- ليكون قريب العهد من جسده الكريم، وهذا الحديث أصل في التبرك بآثار الصالحين ولباسهم كما يفعله بعض مريدي المشايخ من لبس أقمصتهم في القبر، واللَّه أعلم.
وقوله: (فضفرنا شعرها) ضَفَر الشعرَ: نَسَجَ بعضه على بعض، والحبل: فتله، ولعله كان أيضًا بأمر رسول اللَّه ﷺ أو إذنه، أو كان معلومًا من الشرع قبل هذا (١).
١٦٣٥ - [٢] (عائشة ﵂) قوله: (في ثلاثة أثواب) هي إزار ورداء ولفافة.