. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ونعيانًا: أخبره بموته (١)، والنجاشي (٢) اسمه أصحمة بفتح الهمزة وسكون صاد وفتح حاء مهملتين على الصواب، ولبعضهم صحمة، ولآخرين صمحة، كذا في (شرح صحيح مسلم) (٣)، والنجاشي لقب ملك الحبشة، وهو بفتح النون -وقيل: بكسرها- وخفة جيم وبمعجمة وخفة ياء وهو الأكثر، وعن صاحب (التكملة): تشديدها، وقيل: بهما، وتشديد جيمه خطأ.
والحديث متمسَّك الشافعي في الصلاة عن الغائب، ونحن نقول: رُفع سريره له ﷺ حتى رآه بحضرته، أو كشف له، فيكون صلاة من خلفه كالصلاة على ميت يراه الإمام ويحضره دون المأمومين، وهذا غير مانع من الاقتداء، وقيل: ذلك مخصوص بالنجاشي فلا يلحق به غيره وإن كان أفضل منه، كشهادة خزيمة من شهادة الصديق.
وفي صلاته ﷺ على غير النجاشي كمعاوية المزني الذي مات بالمدينة والنبيُّ ﷺ بتبوك، وعلى زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب استُشهدا بمؤتةٍ كلام من حيث إسناد الأحاديث التي رويت فيها، وعلى تقدير التسليم إنما قلنا بتخصيصه بالنجاشي على تقديرِ أن لم يرفع ولم يكشف سريره للنبي ﷺ، وأما على تقدير الرفع والكشف فلا