١٦٥٤ - [٩] وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى جَنَازَةٍ فَقَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ، فَقَالَ: لِتَعْلَمُوا أَنَّهَا سُنَّةٌ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ١١٣٥].
ــ
على عهد رسول اللَّه ﷺ سبعًا وخمسًا وستًا وأربعًا، فجمع عمر الناس على أربع، وقال ابن عبد البر: لا أعلم أحدًا من فقهاء الأمصار يزيد التكبير على أربع إلا ابن أبي ليلى، انتهى.
وقال الشُّمُنِّي: قال محمد في (الآثار) (١): عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم النخعي: أن الناس كانوا يكبرون على الجنائز خمسًا وستًّا وأربعًا حتى قبض النبي ﷺ، ثم كبروا كذلك في ولاية أبي بكر، ثم ولي عمر ففعلوا ذلك، فقال لهم عمر: إنكم أصحاب محمد متى تختلفون يختلف الناس بعدكم، والناس حديث عهد بالجاهلية، فاجمعوا على شيء يجتمع عليه مَنْ بعدكم، فاجتمع رأي أصحاب رسول اللَّه ﷺ أن ينظروا آخر جنازة كبر عليها [النبي ﷺ حين قبض] فيأخذوا به ويرفضوا ما سواه، [فنظروا] فوجدوا آخر جنازة كبر عليها أربعًا، فأجمعوا عليه.
ثم إنه لا دعاء بعد التكبيرة الرابعة، بل يسلم من غير ذكر بعدها في ظاهر الرواية، واستحسن بعض المشايخ: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً﴾ [البقرة: ٢٠١]، و ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾ [آل عمران: ٨] الآيتين، كذا في (شرح ابن الهمام) (٢).
١٦٥٤ - [٩] (طلحة بن عبد اللَّه بن عوف) قوله: (فقرأ فاتحة الكتاب) قال علماؤنا: لا يقرأ الفاتحة إلا أن يقرأها بنية الثناء، ولم يثبت القراءة عن رسول اللَّه ﷺ،