١٧١١ - [١٩] وَعَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ قَالَ: لَمَّا مَاتَ عُثْمَان بْنُ مَظْعُونٍ أُخْرِجَ بِجَنَازَتِهِ فَدُفِنَ، أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا أَنْ يَأْتِيَهُ بِحَجَرٍ، فَلم يسْتَطِعْ حَمْلَهَا، فَقَامَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَحَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ، قَالَ الْمُطَّلِبُ: قَالَ الَّذِي يُخْبِرُنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: كأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ ذِرَاعَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ حَسَرَ عَنْهُمَا، ثُمَّ حَمَلَهَا فَوَضَعَهَا عِنْدَ رَأْسِهِ وَقَالَ: "أُعْلِمُ بِهَا قَبْرَ أَخِي،
ــ
١٧١١ - [١٩] قوله: (المطلب بن أبي وداعة) (١) بفتح الواو السهمي، له ولأبيه صحبة.
وقوله: (لما مات عثمان بن مظعون) وهو أول من مات من المهاجرين بالمدينة، وأول من دفن بالبقيع منهم، وما شرب الخمر في الجاهلية، وقال: لا أشرب ما يُضحك مَن هو دوني، وكان من أكابر أهل الصفة.
وقوله: (أخرج بجنازته) كأنه حال بتقدير (قد)، أو لعل الواو سقط من قلم الكاتب.
وقوله: (حملها) الضمير للحجر بتأويل الصخرة.
وقوله: (وحسر) أي: كشف كميه عن ذراعيه، أي: أخرجهما عن كميه.
وقوله: (أعلم) من الإعلام.
وقوله: (قبر أخي) سماه أخًا لأخوة الإسلام؛ تعظيمًا له، أو لقرابة؛ فإنه كان