فَقُلْتُ: أَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفَكَ، لَمْ تَفْعَلْ مَا أَمَرَكَ رَسُولُ اللَّه ﷺ. وَلَمْ تَتْرُكْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْعَنَاءِ. مُتَّفقٌ عَلَيْهِ. [خ: ١٢٩٩، م: ٩٣٥].
١٧٤٤ - [٢٣] وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: لَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُ: غَرِيبٌ وَفِي أَرْضِ غُرْبَةٍ، لأَبْكِيَنَّهُ بُكَاءً يُتَحَدَّثُ عَنْهُ، فَكُنْتُ قَدْ تَهَيَّأْتُ لِلْبُكَاءِ عَلَيْهِ، إِذْ أَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ تُرِيدُ أَنْ تُسْعِدَنِي، فَاسْتَقْبَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "أَتُرِيدِينَ أَنْ تُدْخُلِي الشَّيْطَانَ بَيْتًا أَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنْهُ؟ " مَرَّتَيْنِ، وَكَفَفْتُ عَنِ الْبُكَاءِ فَلَمْ أبْكِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٩٢٢].
ــ
البحار) (١) نقلًا عن القرطبي.
وقوله: (فقلت) يؤيد أن يكون (فزعمتُ) بلفظ المتكلم، وعلى تقدير كون (فزعمت) بلفظ التأنيث داخل تحته عطف على (أنه قال)، أو على (فزعمت) بتقدير: وقالت، فقلت للرجل: أذلّك اللَّه فإنك آذيت رسول اللَّه، وما كففتهن عن البكاء.
وقوله: (لم تترك) أي: تخلصه من العناء، أي: التعب.
١٧٤٤ - [٢٣] (أم سلمة) قوله: (وفي أرض غربة) تأكيد، وكان من المهاجرين الأولين.
وقوله: (مرتين) أي: بالإسلام، ثم الهجرة، أو بالهجرتين إلى الحبشة وإلى المدينة، أو يوم دخوله في الإسلام ويوم خروجه من الدنيا، قال الطيبي (٢): ويجوز أن يراد به التكرير، كقوله تعالى: ﴿ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ﴾ [الملك: ٤]، وأقول: ويجوز أن يكون متعلقًا بقوله (فقال).