كَانُوا لَهُ حِصْنًا حَصِينًا مِنَ النَّارِ" فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: قَدَّمْتُ اثْنَيْنِ. قَالَ: "وَاثْنَيْنِ". قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ أَبُو الْمُنْذِرِ سَيِّدُ الْقُرَّاءِ: قَدَّمْتُ وَاحِدًا. قَالَ: "وَوَاحِدًا". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. [ت: ١٠٦١، جه: ١٦٠٦].
١٧٥٦ - [٣٥] وَعَنْ قُرَّةَ الْمُزَنِيِّ: أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَأْتِي النَّبِيَّ ﷺ وَمَعَهُ ابْنٌ لَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "أَتُحِبُّهُ؟ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَحَبَّكَ اللَّهُ كَمَا أُحِبُّهُ، فَفَقَدَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "مَا فَعَلَ ابْنُ فُلَانٍ؟ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَاتَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَمَا تُحِبُّ أَنْ لَا تَأْتِيَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إِلَّا وَجَدْتَهُ يَنْتَظِرُكَ؟ " فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَهُ خَاصَّةً أَمْ لِكُلِّنَا؟ قَالَ: "بَلْ لِكُلِّكُمْ". رَوَاهُ أَحْمدُ. [حم: ٥/ ٣٥].
ــ
وقوله: (سيد القراء) كان أقرأ الصحابة، وقد ورد ذلك في الحديث، والمراد السيد من بين القراء.
١٧٥٦ - [٣٥] (قرة المزني) قوله: (قرة) بضم القاف وتشديد الراء، (المزني) بضم الميم وفتح الزاي نسبة إلى مزينة، قبيلة من العرب.
وقوله: (ففقده النبي ﷺ) أي: لم ير ذلك الابن معه.
وقوله: (ما فعل ابن فلان؟ ) كان الرجل حاضرًا بدليل الخطاب في قوله: (أما تحب أن لا تأتي)، ولكن لم يسأله رسول اللَّه ﷺ لشدة مصيبته، وخاطبه في البشارة ليفرج كربه.
وقوله: (ينتظرك) أي: لِيَفْتح لك الباب.
وقوله: (لكلنا) و (لكلكم) يبطل قول بعض النحاة: إن الكل بالإضافة إلى الضمير