نَسْأَلُ اللَّهَ لَنَا وَلَكُمُ الْعَافِيَةَ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٩٥٧].
* الْفَصْلُ الثَّانِي:
١٧٦٥ - [٤] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِقُبُورٍ بِالْمَدِينَةِ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِوَجْهِهِ فَقَالَ: "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْقُبُورِ، يَغْفِرُ اللَّهُ لَنَا وَلَكُمْ، أَنْتُمْ سَلَفُنَا وَنَحْنُ بِالأَثَرِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. [ت: ١٥٠٣].
* الْفَصْلُ الثَّالِثُ:
١٧٦٦ - [٥] عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كُلَّمَا كَانَ لَيْلَتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَخْرُجُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ إِلَى الْبَقِيعِ، فَيَقُولُ: "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَأَتَاكُمْ مَا تُوعِدُونَ غَدًا مُؤَجَّلُونَ،
ــ
تعالى: ﴿أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [البقرة: ١٣١].
الفصل الثاني
١٧٦٥ - [٤] (ابن عباس) قوله: (فأقبل عليهم بوجهه) كما يفعل بالحي، قالوا: زيارة الميت كزيارة الحي في المواجهة والاحترام وحفظ الأدب، فتدل على أنه في حكم الحي، وعلى هذا معنى قول الغزالي: كل من يتبرك في حال حياته يتبرك به بعد وفاته.
الْفَصْل الثَّالِث
١٧٦٦ - [٥] (عائشة) قوله: (كلما كان ليلتها) أي: نوبتها، وهذه العبارة تدل على الدوام والاستمرار، وكان المراد في أغلب الأحوال، واللَّه أعلم.
وقوله: (دار قوم) أي: أهل دار، كما قال في الحديث الأول.
وقوله: (غدًا مؤجلون) حال بحذف المبتدأ، أي: وأنتم، أو بدل مما قبلها بحسب