﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ " [الزلزلة: ٧ - ٨]. . . . .
ــ
مئتين خمسة دراهم، وهو قول زفر، وقالا: لا زكاة في الخيل، وهو قول الشافعي ﵀ لقوله ﷺ: (ليس على المسلم في عبده ولا في فرسه صدقة) (١)، وله قوله ﷺ: (في كل فرس (٢) سائمة دينار) وتأويل ما روياه: فرس الغازي، وهو المنقول عن زيد بن ثابت ﵁، والتخيير بين الدينار والتقويم مأثور عن أمير المؤمنين عمر ﵁، كذا في (الهداية) (٣).
وفي شرح ابن الهمام (٤): في (فتاوى قاضيخان) (٥): قالوا: الفتوى على قولهما، وكذا رجح قولهما في (الأسرار)، وأما شمس الأئمة وصاحب (التحفة) فرجحا قول أبي حنيفة رحمة اللَّه عليه، وحديث: (ليس على المسلم في عبده ولا في فرسه صدقة) رووه في الكتب الستة، وزاد مسلم: (إلا صدقة الفطر)، انتهى.
وقد جاء في عدم وجوب زكاة الخيل أخبار وآثار كثيرة، وجاء في تأويله بفرس الغازي أيضًا أقوال من السلف، ويؤيد ظاهره الإضافة في فرسه كما في عبده، فافهم، وأما إذا كانت للتجارة فلا خلاف في وجوب الزكاة؛ لكونها كسائر أموال التجارة، وأما إذا كانت سائمة لا للتجارة ولا للغزو ففيه الخلاف، وجاء في حديث جابر ﵁ عند