فَأَكَلَ مَعَهُمْ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٢٥٧٦، م: ١٠٧٧].
١٨٢٥ - [٥] وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ: إِحْدَى السُّنَنِ أَنَّهَا عَتقَتْ، فَخُيِّرَتْ فِي زَوْجِهَا، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ"، وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. . . . .
ــ
الإسراع في الذهاب، وبمعنى الذهاب لطلب الرزق كما في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ [النساء: ١٠١]، كذا في (الصحاح) (١).
١٨٢٥ - [٥] (عائشة) قوله: (كان في بريرة) على وزن كريمة براءين، كانت مولاة لأم المؤمنين عائشة ﵂، روت عنها عائشة وابن عباس وعروة بن الزبير ﵃، وجعلها محلًا للسنن لورودها فيه وشرعها بسببها، وقد روى عروة عنها أنها قالت: كانت فيَّ ثلاث سنن، والظاهر أن في تعليلة كما في: (عذبت امرأة في هرة).
وقوله: (إحدى السنن) الإظهار موضع الإضمار للاهتمام بكونها سنة وتأكيده.
وقوله: (فخيرت في زوجها) اسمه مغيث بضم الميم وكسر الغين المعجمة وسكون الياء تحتها نقطتان وبالثاء المثلثة، وكانت بريرة مملوكة لليهود، فكاتبوها، فجاءت عائشة ﵂، فقالت: أعينيني، فقالت عائشة: إن أحبوا أن أشتريك ويكون ولاؤك لي فعلت، فذهبت بريرة إلى أهلها فقالت لهم، فأبوا عليها، فجاءت من عندهم ورسول اللَّه ﷺ جالس، فقالت: إني عرضت ذلك عليهم فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم، فسمع النبي ﷺ فقال: "خذيها واشترطي لهم الولاء، فإن الولاء لمن أعتق"، ففعلت عائشة، ثم قام رسول اللَّه ﷺ في الناس فخطب وقال: (ما بال أقوام يشترطون شروطًا ليست في كتاب اللَّه، [ما كان] من شرط ليس في كتاب اللَّه فهو باطل، وإنما الولاء لمن